أكد الدكتور شريف فاروق، وزير التموين والتجارة الداخلية، أن جهاز مستقبل مصر يحصل على تمويلات من مؤسسات وبنوك دولية كبرى تخضع لأعلى معايير الشفافية ومكافحة غسل الأموال، مشددًا على أن موافقة هذه الجهات على التمويل تعكس نزاهة الإجراءات المتبعة في استيراد القمح.
فاروق: منظومة استيراد القمح باتت تعتمد على تنسيق حكومي كامل
وأوضح الوزير، خلال تصريحات تليفزيونية، أن منظومة استيراد القمح باتت تعتمد على تنسيق حكومي كامل يشمل البنك المركزي، والبنوك الحكومية، ووزارات النقل والري والزراعة، مشيرًا إلى أن البنك المركزي ألزم البنوك الممولة بمراقبة حركة السفن والتأكد من عدم التعامل مع موانئ أو خطوط شحن محظورة.
وأشار إلى أن التعاون مع جهاز مستقبل مصر أسهم في رفع حجم القمح المحلي إلى 4.2 مليون طن بزيادة 17% عن العام الماضي، ما انعكس على خفض فاتورة الاستيراد بقيمة تتراوح بين 250 و300 مليون دولار، مؤكدًا أن الدولة وفّرت عملة صعبة من خلال التوسع في الزراعة المحلية.
وأضاف وزير التموين أن الحكومة حددت سعرًا محفزًا للفلاح بلغ 2350 جنيهًا للإردب، بما يعادل أكثر من 320 دولارًا للطن، وهو سعر يفوق السعر العالمي، دعمًا للمزارعين وتشجيعًا على زيادة المساحات المنزرعة.
وأوضح الوزير أن الدولة تستهدف تحقيق الاكتفاء الذاتي من القمح الحكومي بحلول 2029، مع التوسع في مشروعات الدلتا الجديدة واستخدام التكنولوجيا الحديثة والتحول الرقمي لضبط بيانات الإنتاج ومنع الهدر.
وأكد شريف فاروق أن الدولة أنهت سيطرة الكارتيلات على استيراد القمح، وبدأت تطبيق آليات السوق العالمية، لافتًا إلى تحالف بين البورصة السلعية المصرية والبورصة الروسية لنقل الخبرات في تداول الحبوب، ضمن خطة لتحويل مصر إلى مركز إقليمي لتجارة الحبوب.
وشدد على أن زيادة السعات التخزينية للصوامع من 1.8 مليون طن إلى أكثر من 3.4 مليون طن قللت الفاقد الذي كان يتجاوز 20% في السابق، مؤكدًا أن الاحتياطي الاستراتيجي من السلع الأساسية آمن ويتم متابعته يوميًا على أعلى مستوى بالدولة

التعليقات