التخطي إلى المحتوى
رسائل إلكترونية تكشف 9 أيام غير معلنة للأمير أندرو مع إبستين

لم يتوجه الأمير أندرو إلى عالم جيفري إبستين بهدف إنهاء العلاقة معه كما قال لاحقًا، بل تكشف الوقائع والرسائل الإلكترونية أن زيارته إلى قصر إبستين في نيويورك جاءت في سياق مختلف تمامًا، فخلال أيام إقامته، تزامن وصول فتيات وُصفن بأنهن “بعد المدرسة” مع طلب مبالغ نقدية كبيرة، ما يفتح الباب أمام إعادة قراءة كاملة لرواية “زيارة الوداع” التي قدمها دوق يورك السابق للرأي العام.

رواية تتهاوى أمام الوقائع

في مقابلته مع الصحفية إميلي مايتليس على هيئة الإذاعة البريطانية عام 2019، قال الأمير أندرو إنه زار إبستين “بشرف” ليخبره أنه لن يراه مرة أخرى، مؤكدًا أن الزيارة لم تتجاوز بضعة أيام.

غير أن تحليلًا حديثًا لمجموعة جديدة من رسائل البريد الإلكتروني، نشرته صحيفة “ديلي ميل”، يُظهر أن أندرو لم يمكث أربعة أيام فقط، بل أقام تسعة أيام كاملة داخل قصر إبستين، حيث نُظمت له لقاءات وحفلات وبرنامج مزدحم، شمل جلسات تجميل، وتنقل بسيارة خاصة مع سائق، وسهرات متتابعة.

بل إن إبستين أبلغه صراحة عبر البريد الإلكتروني بأنه وفر له “سيارة وسائقًا طوال الأسبوع”.

بعد المدرسة

خلال أسبوع إقامة الأمير، وردت عدة رسائل إلكترونية موجهة إلى إبستين تشير إلى قدوم شابات يوصفن بأنهن في سن الدراسة.

إحدى الرسائل أكدت أن فتاة “ستأتي بعد المدرسة”، بينما أشارت رسالة أخرى إلى أن “شخصًا ما سيأتي بعد المدرسة”، ولم تُحدد هوية مرسلي الرسائل، كما أُرسلت من جهازين مختلفين، ما يجعل من غير الواضح ما إذا كان المقصود فتاة واحدة أم أكثر.

وفي اليوم نفسه، أرسل إبستين رسالة إلى محاسبه يطلب فيها إحضار مبلغ نقدي قدره 5000 دولار.

300 دولار لكل فتاة

ولا تقدم هذه الرسائل تفسيرًا مباشرًا، إلا أنها تأتي في سياق معروف، حيث أظهرت قضايا منفصلة أن إبستين كان يستدرج فتيات المدارس إلى منازله، ويحتفظ برزم من النقود لدفع مبالغ مالية لكل ضحية، وصلت في بعض الحالات إلى 300 دولار.

قال الأمير أندرو إن الصورة الشهيرة التي جمعته بإبستين أثناء تنزههما في سنترال بارك التُقطت “بالصدفة”، بعد أن أنهى علاقته به مباشرة.

لكن الوثائق الجديدة تشير إلى أن الصورة التُقطت في اليوم السابع من إقامة استمرت تسعة أيام، شهدت دخول وخروج عدد من الشابات من القصر الذي تبلغ مساحته 21 ألف قدم مربعة.

ويبدو أن من بينهن امرأة روسية في منتصف العشرينيات، سبق أن رتب إبستين قبل أشهر عشاءً جمعها بالأمير، واصفًا إياها حينها بأنها “جميلة وجديرة بالثقة”.

جدول الإقامة يومًا بيوم

الاثنين: الوصول إلى نيويورك

وصل الأمير أندرو إلى نيويورك، وأبلغ إبستين بوصوله عبر رسالة إلكترونية في المساء، وحجز مساعد إبستين له جلسة عناية بالبشرة في نادي “كور” الحصري المخصص للأعضاء فقط.

وخلال اليوم، تباهى إبستين بضيفه الملكي في رسالة إلى أحد المليارديرات، قائلًا إن أندرو موجود معه لمدة أسبوع، كما تلقى صورة لفتاة من بيلاروسيا.

وفي المساء، تلقى إبستين رسالة من فتاة قالت إنها تعمل وتدرس، ويمكنها الحضور في اليوم التالي بعد انتهاء الدراسة، وطلبت مبلغًا لشراء مستلزمات تدريب باليه.

الثلاثاء: زيارة فتاة من المدرسة

تناول الأمير الإفطار مع رجل الأعمال أندرو فاركاس، وتلقى، بصفته مبعوثًا تجاريًا بريطانيًا آنذاك، تقارير رسمية من قصر باكنجهام عن جولاته في آسيا، ثم أعاد توجيهها بالكامل إلى إبستين بعد دقائق.

وفي رسالة أخرى، طلب إبستين من محاسبه إرسال مبلغ إضافي باليورو إلى فتاة تُدعى إميلي، كما جرى ترتيب زيارة فتاة أخرى “من المدرسة” في المساء، ووصلت نساء أخريات خلال اليوم.

الأربعاء: التحضير لحفل إبستين

بدأت الاستعدادات لحفل عشاء كبير، كان الأمير أندرو ضيف شرف فيه، نظمته بيجي سيجال احتفالًا بإطلاق سراح إبستين من عقوبة السجن على خلفية قضايا اعتداء على قاصرات.

وضمت قائمة المدعوين شخصيات بارزة، بينها المخرج وودي آلن وزوجته، بينما جرى استبعاد أسماء أخرى خشية أن يتحول الحدث إلى “حفل للمفترسين”.

الخميس: ليلة الحفل

انشغل إبستين والمنظمون بالتجهيزات النهائية للحفل، من الزهور إلى الديكور، وفي الوقت نفسه، وجد إبستين وقتًا لتقديم نصائح لعارضة أزياء روسية قلقة بشأن أوراق سفرها.

الجمعة: “عشاء صغير”

تبادل إبستين رسائل حول نجاح الحفل، رغم أن الأمير أندرو وصفه لاحقًا بأنه “عشاء صغير”، وفي تلك الليلة، خرج الأمير مع شخصية رياضية تلفزيونية أمريكية معروفة.

السبت: تسوق وترتيبات ليلية

تسوق إبستين وأندرو معًا في متجر بارنيز، وبدأ التخطيط للأمسية بالسؤال عن “شخص جديد لهذه الليلة”، عُرضت أسماء لنساء من خلفيات مختلفة، وأُرسِل سائق لإحضار عارضة أزياء من المطار لاستضافتها.

الأحد: يوم الصورة الشهيرة

بدأ اليوم بدعوة وودي آلن وزوجته لتناول الإفطار، ثم توجّه أندرو وإبستين إلى نادي “كور”، قبل نزهتهما في سنترال بارك حيث التُقطت الصورة الشهيرة.

وخلافًا لتصريحاته، أظهر الجدول أن الأمير التقى إبستين أكثر من ثلاث مرات، وفي المساء، تلقى تدليكًا للقدمين من عارضة أزياء روسية أثناء مشاهدة نسخة مسبقة من فيلم “خطاب الملك”.

الاثنين: الليلة الأخيرة

قال أندرو لاحقًا إن هذا كان يوم عودته، لكن رسالة من بيجي سيجال كشفت أنه لا يزال في نيويورك، وأنها “الليلة الأخيرة لأندرو”، وفي اليوم نفسه، جرى ترتيب عشاء يحضره ضيوف بارزون، ووصل مبلغ 5000 دولار نقدًا من محاسب إبستين.

الثلاثاء: المغادرة

غادر الأمير أندرو نيويورك أخيرًا، قائلًا لاحقًا إن ما كان يحدث داخل المنزل “لم يكن له علاقة به”، وأرسل بطاقة تهنئة قال فيها إن الوقت الذي قضاه مع “عائلته” في الولايات المتحدة كان رائعًا.

اقرأ أيضًا:
الأمير أندرو يتخلى عن مسكنه الملكي بعد فضيحة إبستين، أين سيعيش؟

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *